السيد محمد تقي المدرسي

264

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

ونجاسة الباطن لا تعد عذرا فلا ينتقل معها إلى الظاهر . ( الثاني ) : مسح الجبهة بتمامها والجبينين بهما من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى ، وإلى الحاجبين ، والأحوط مسحهما أيضاً ، ويعتبر كون المسح بمجموع الكفين على المجموع « 1 » ، فلا يكفي المسح ببعض كل من اليدين ولا مسح بعض الجبهة والجبينين ، نعم يجزى التوزيع فلا يجب المسح بكل من اليدين على تمام أجزاء الممسوح . ( الثالث ) : مسح تمام ظاهر الكف اليمنى بباطن اليسرى ، ثم مسح تمام ظاهر اليسرى بباطن اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع ، ويجب من باب المقدمة إدخال شيء من الأطراف ، وليس ما بين الأصابع من الظاهر فلا يجب مسحها ، إذ المراد به ما يماسه ظاهر بشرة الماسح ، بل الظاهر عدم اعتبار التعميق والتدقيق فيه . بل المناط صدق مسح التمام عرفاً . وأما شرائطه ، فهي أيضاً أمور : ( الأول ) : النية ، مقارنةً لضرب اليدين على الوجه الذي مرّ في الوضوء ، ولا يعتبر فيها قصد رفع الحدث ، بل ولا الاستباحة . ( الثاني ) : المباشرة حال الاختيار . ( الثالث ) : الموالاة ، وإن كان بدلًا عن الغسل ، والمناط فيها عدم الفصل المخلّ بهيئته عرفاً بحيث تمحو صورته . ( الرابع ) : الترتيب على الوجه المذكور . ( الخامس ) : الابتداء بالأعلى ومنه إلى الأسفل في الجبهة واليدين . ( السادس ) : عدم الحائل « 2 » بين الماسح والممسوح . ( السابع ) : طهارة « 3 » الماسح والممسوح حال الاختيار . ( مسألة 1 ) : إذا بقي من الممسوح ما لم يمسح عليه ولو كان جزءاً يسيراً بطل عمداً كان أو سهواً أو جهلًا ، لكن قد مر « 4 » أنه لا يلزم المداقة والتعميق .

--> ( 1 ) على الأحوط ويكفي المسح بالأصابع . ( 2 ) المسح يصدق مع بعض الحائل لأنه أساسا لا يستوعب كل الممسوح ، ومن هنا فالحائل المبطل هو ما يتنافى وفصدق المسح . ( 3 ) هذا الشرط احتياطي والأقوى عدم لزومه . ( 4 ) ومر أيضا أن الحائل اليسير لا يبطل لأن بناء المسلح على المسامحة .